ذيب طويق
06-07-2002, 05:17 AM
هو الموت ما منه ملاذ ومــــــــهرب.....
إذا حط ذا عن نعشه ذاك يركب
نؤمل آمالاً ونرجو نتـــــــاجــــــــــها.....
لعل الردي فيما نرجيــــه أقرب
ونبني القصور المشمخرات في الفضا.....
وفي علمنا أنا نموت وتخــــرب
الموت يقتحمك بلا موعد ويدخل بلا استأذان : (وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت)..
فرب فتاه كانت فتنة القلب وبهجة النظر تفيض بالجمال وتنثر السحر والفتون ، جاءت عليها لحظة ، فإذا هي قد آلت إلى النتن والبلي ورتع الدود في هذا الجسد البض وأكل ذلك الثغر الجميل فهل تظنيه عنك ببعيد ؟ يحكى الهاشمي في جواهر الأدب أن عائشة التيمورية الشاعرة الاديبة كانت لها بنت ربيت في بيت العز والدلال قد جمع الله لها جمال الخلق وسمو الأخلاق ، فياضة الأنوثة ، ساحرة الطرف ، بليغة النطق مهذبة الحواشي ، ما رآها أحد إلا أحبها ، وفجأة !!!!!!
أصابها مرض مفاجئ فما لبثت أن ماتت وهي بنت ثماني عشرة سنة وروعة الصدمة كل من شاهدها وعرفها ، وذهلت أمها ورثتها بقصائد تُبكي الصخر وتحرك الجماد لنقف على شيء منها ...
لبست ثياب السقم في صغر وقد.... ذاقت شراب الموت وهو مرير
جاء الطبيب ضحى وبشر بالشفا....إن الطبيب بطبــــــــــه مغرور
وصف التجرع وهـــو يزعم أنه..... بالبرء من كل السقام بشـــــــير
فتنــفست للحزن قائــلة لــــــــه..... عجل ببرئي حيث أنت خبيــــر
وارحم شبابي أن والدتـي غدت.... ثكلى يشير لها الجوى وتشـــير
لما رأت يأس الطبيب وعجـزه.... قالت ودمع المقلتين غزيــــــــر
أماه قد كلَّ الطبـــــــــيب وفاتني..... مما أؤمل في الحياة نصيــــــــر
أماه قد عــز الــــلقاء وفـي غـــد.... سترين نعشي كالعروس يسـير
وسينتهي المسعى إلى اللحد الذي .... هو منزلي وله الجموع تصــير
قولي لرب اللحد رفـق بابنتـــــي.... جاءت عروساً ساقها التقــــدير
وتجلــدي بإزاء لحدي برهـــــة..... فتراك روح راعهــــــا المقدور
أماه قد سلفــــــت لنـــــا أمنـــية..... يا حُسنها لو ســــــاقها التيســير
كانت كأحلام مضت وتخلفـــت مذ بان يوم البيـــــن وهو عسير
جرت مصائب فُرقتي لك بعد ذا.... لُبــــــس السواد ونفذ المســطور
أماه لا تنســـــــي بحق بنـوّتــي..... قبــري لئلا يحزن المقـــــــبور
وهذا جواب الأم:
بنتاه يا كبدي ولوعة مهجــــتي .... قد زال صفوٌ شأنه التكديـــــر
لا توصي ثكلي قد أذاب فؤادها..... حزن عليك وحسرة وزفـــــــير
وبقبلتي ثغراً تقضي نحــــــــبه..... فحرمت طيب شذاه وهو عطير
والله لا أسلو التلاوة والدعـــــا..... ما غردت فوق الغصون طـيور
كلا ولا أنسى زفير توجعـــــي ..... والقدُّ منك لدي الثرى مدثــــور
إني ألفت الحزن حتى أنـــــــي.... لو غاب عني ساءني التأخـــــير
قد كنت لا أرضى التباعد برهه.... كيف التصبير والبعاد دهــــــور
أبكيك حتى نلتقــي في جنـــــــة..... برياض خلد زينتها الحــــــــور
منقول
إذا حط ذا عن نعشه ذاك يركب
نؤمل آمالاً ونرجو نتـــــــاجــــــــــها.....
لعل الردي فيما نرجيــــه أقرب
ونبني القصور المشمخرات في الفضا.....
وفي علمنا أنا نموت وتخــــرب
الموت يقتحمك بلا موعد ويدخل بلا استأذان : (وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت)..
فرب فتاه كانت فتنة القلب وبهجة النظر تفيض بالجمال وتنثر السحر والفتون ، جاءت عليها لحظة ، فإذا هي قد آلت إلى النتن والبلي ورتع الدود في هذا الجسد البض وأكل ذلك الثغر الجميل فهل تظنيه عنك ببعيد ؟ يحكى الهاشمي في جواهر الأدب أن عائشة التيمورية الشاعرة الاديبة كانت لها بنت ربيت في بيت العز والدلال قد جمع الله لها جمال الخلق وسمو الأخلاق ، فياضة الأنوثة ، ساحرة الطرف ، بليغة النطق مهذبة الحواشي ، ما رآها أحد إلا أحبها ، وفجأة !!!!!!
أصابها مرض مفاجئ فما لبثت أن ماتت وهي بنت ثماني عشرة سنة وروعة الصدمة كل من شاهدها وعرفها ، وذهلت أمها ورثتها بقصائد تُبكي الصخر وتحرك الجماد لنقف على شيء منها ...
لبست ثياب السقم في صغر وقد.... ذاقت شراب الموت وهو مرير
جاء الطبيب ضحى وبشر بالشفا....إن الطبيب بطبــــــــــه مغرور
وصف التجرع وهـــو يزعم أنه..... بالبرء من كل السقام بشـــــــير
فتنــفست للحزن قائــلة لــــــــه..... عجل ببرئي حيث أنت خبيــــر
وارحم شبابي أن والدتـي غدت.... ثكلى يشير لها الجوى وتشـــير
لما رأت يأس الطبيب وعجـزه.... قالت ودمع المقلتين غزيــــــــر
أماه قد كلَّ الطبـــــــــيب وفاتني..... مما أؤمل في الحياة نصيــــــــر
أماه قد عــز الــــلقاء وفـي غـــد.... سترين نعشي كالعروس يسـير
وسينتهي المسعى إلى اللحد الذي .... هو منزلي وله الجموع تصــير
قولي لرب اللحد رفـق بابنتـــــي.... جاءت عروساً ساقها التقــــدير
وتجلــدي بإزاء لحدي برهـــــة..... فتراك روح راعهــــــا المقدور
أماه قد سلفــــــت لنـــــا أمنـــية..... يا حُسنها لو ســــــاقها التيســير
كانت كأحلام مضت وتخلفـــت مذ بان يوم البيـــــن وهو عسير
جرت مصائب فُرقتي لك بعد ذا.... لُبــــــس السواد ونفذ المســطور
أماه لا تنســـــــي بحق بنـوّتــي..... قبــري لئلا يحزن المقـــــــبور
وهذا جواب الأم:
بنتاه يا كبدي ولوعة مهجــــتي .... قد زال صفوٌ شأنه التكديـــــر
لا توصي ثكلي قد أذاب فؤادها..... حزن عليك وحسرة وزفـــــــير
وبقبلتي ثغراً تقضي نحــــــــبه..... فحرمت طيب شذاه وهو عطير
والله لا أسلو التلاوة والدعـــــا..... ما غردت فوق الغصون طـيور
كلا ولا أنسى زفير توجعـــــي ..... والقدُّ منك لدي الثرى مدثــــور
إني ألفت الحزن حتى أنـــــــي.... لو غاب عني ساءني التأخـــــير
قد كنت لا أرضى التباعد برهه.... كيف التصبير والبعاد دهــــــور
أبكيك حتى نلتقــي في جنـــــــة..... برياض خلد زينتها الحــــــــور
منقول