اتيكا
11-09-2002, 04:33 PM
هجرة الطيور.. سلوك غامض... وعالم لا يخلو من الأعاجيب
هل تهاجر الطيور إلى«القمر» من خلال رحلات فضائية؟!
تقع الجزيرة العربية بين ثلاثة نطاقات جغرافية حيوية مما جعلها في طريق الهجرة الرئيسية للطيور وهذا التميز جعلها منطقة عبور لكثير من أنواع الطيور المهاجرة، حيث تمر فيها في رحلتي الذهاب والاياب اثناء هجرتها السنوية، وبالرغم من أن الطيور من اوسع الكائنات الحية انتشارا إلا إنها ليست من أكثرها عددا، وتوجد في معظم مناطق العالم، وقد ساعدتها قدرتها على الطيران في الانتشار فلا يعوقها جبل ولا بحر حتى أصغرها حجما يمكنه أن يقطع المحيط دون توقف، ورغم هذا الانتشار الواسع إلا أن أنواعها أقل بكثير من أنواع الكائنات الأخرى حيث يتراوح مجموع أنواع الطيور في العالم من«8600» إلى«9016» نوعا يتمركز اغلبها في الغابات الاستوائية في أمريكا الجنوبية، ويصل عدد الأنواع التي تتكاثر فيها إلى حوالي«2500» نوع، منها«1700» نوع يتكاثر في دولة كولمبيا وحدها.
ومع بداية فصل الخريف«من أواخر شهر أغسطس إلى أكتوبر» تبدأ رحلة الطيور في اتجاه الجنوب في رحلة«الذهاب» ثم تبدأ رحلة«العودة» في الربيع «من شهر مارس إلى مايو» باتجاه الشمال. وأثناء هاتين الرحلتين اللتين تمر بهما فوق أجواء المملكة يبدأ موسم مطاردتها من قبل عشاق«القنص»، ويشكل هذا الموسم وقتا ثمينا لهواة«الصيد» مستمتعين بصيدها ومطاردتها واكلها.
http://www.al-jazirah.com/226831/th.jpg
الصقر أمام فريسته
الهجرة بمعناها الواسع هي: انتقال أعداد كبيرة من الحيوانات من مكان لاخر، وفي علم الطيور يستخدم تعبير الهجرة على وجه العموم في الاشارة إلى«الحركات الجماعية للطيور بين مكانين متباعدين» ومن الامور المستقرة عند العلماء أن هجرة الطيور تعتبر من الهجرات المثيرة اللافتة للنظر حيث بدأت منذ عصور قديمة من خلال ارتباطها بالتغير في المواسم المناخية، حتى ان حركات القبائل في العصور القديمة كانت ترتبط ارتباطا وثيقا مع رحلات الهجرة للطيور ولهذا سميت الشهور في التقويم الفارسي وفقا لرحلات الهجرة السائدة للطيور في السنة، وإذا كان الإنسان القديم لم يندهش كثيرا لهجرة الطيور الكبيرة حيث بدا ظاهريا أنه يتفهم هذه الحقيقة ويستطيع استيعابها بسهولة ألا أن الظهور المفاجئ والاختفاء المباغت للطيور الصغيرة هوالذي أثار انتباهه وبدا الأمر بالنسبة له لغزا لا يستطيع فك طلاسمه بسهولة، حتى حيكت أساطير كثيرة حول ذلك واعتقد البعض من العوام أن هذه الطيور تنزل من السماء فأطلقوا عليها إصطلاحا«نَزِل» أو«حَدِر» دون فهم علمي لواقع هجرتها، كما جاءت نظريات متعددة لشرح هذه الظاهرة ومن ذلك:
1- «نظرية الانتقال» ووفقا لهذا المفهوم فإن الطيور الكبيرة تحمل الطيور الصغيرة على ظهورها وتعبر بها البحر.
2-«نظرية البيات الشتوي» حيث يعتقد أصحاب هذه النظرية أن بعض الطيور تدفن نفسها أو تختفي في الكهوف وتجاويف الاشجار لتقضي فترة البيات الشتوي مثل بعض الحيوانات.
3-«نظرية التحويل»حيث يعتقد البعض أن بعض أنواع الطيور تتحول إلى أنواع أخرى خلال فترة معينة من الزمن.
4- «نظرية الرحلة الى القمر» حيث يعتقد البعض أن الطيور تهاجر إلى القمر أثناء موسم الشتاء من خلال رحلة فضائية.
والحقيقة التي توصل إليها العلماء أن الطيور لها عالمها الخاص وأنها تهاجر بصورة جماعية من مكان إلى مكان، وتوصلوا من خلال ابحاثهم الى تصنيف الطيور المهاجرة حسب الوقت الذي تهاجر فيه إلى طيور عابرة وطيور «زائرة» وطيور«متحركة».
لماذا تهاجر الطيور؟
لاتوجد إجابة محددة لهذا التساؤل لكن الهجرة عند الطيور أمر فطري، وقد اختلف العلماء في معرفة اسباب ذلك منهم من عزاه إلى التغيير في درجات الحرارة ونقص الغذاء، ومنهم من يرجع ذلك إلى أنه أمر«غريزي» حيث تعود الطيور إلى أعشاشها القديمة في فصل الصيف بعد رحلة شتوية على أساس أن كل الطيور منشأها الأصلي المناطق الحارة، وبعضها يبحث عن مناطق توجد بها مصادر أوفر للغذاء، وهناك من يتوقف عن تفسير ذلك لأن معظم الطيور تعشق التجوال وتتحكم فيها شهوة الترحال، وأن بقاء بعض الأنواع في مكان ثابت هو الشاذ عن القاعدة، لأن الطيور المهاجرة هي التي تستطيع النجاة والإبقاء على أنواعها من الانقراض.
كيف تتم هجرة الطيور؟
بعض الطيور تهاجر أثناء النهار وهذه يمكن مشاهدتها، ومثل هذه الانواع تكون صاحبة موهبة للطيران القوي، وبعضها تلتقط غذاءها أثناء طيرانها، ومن ذلك«الوز- الصقور- البط- السنونو» وهناك طيور تهاجر ليلاً وهذه الانواع ذات قدرة ضعيفة في الطيران، وتتصف بالجبن حيث تشعر بالأمان عند الانطلاق تحت ستار الظلام، وهذه الطيور تلتقط غذاءها أثناء النهار في مرحلة توقف أو رحلة نهارية قصيرة، ومن ذلك طائر«القمري- الصعو- الدخل- السمان- القارورا أو «الوروار» وغيرها، وهناك طيور تكتفي بالهجرة بالنزول من أعشاشها في أعالي الجبال إلى المنحدرات السفلية والوديان عند حلول فصل الشتاء، وهذه الأنواع تكتفي بقطع مسافات قصيرة.
وهناك طيور مستوطنة تعيش في نفس المناطق طول العام كالعصافير، الحجل، أبو طوق، المعروف«بالقوقسي» أو الحمام.
ارتفاع الطيور وسرعتها أثناء الطيران
كان الاعتقاد بأن الطيور تهاجر على ارتفاع«000،15» قدم و«000،30» قدم إلى«000،40» قدم، وأثبتت الدراسات الحديثة أن بعض الطيور تصل إلى ارتفاع«5000» قدم فقط، وأن عدداً قليلاً من أسراب الطيور المهاجرة نادرا ما يزيد في الارتفاع على«3000» قدم، وأن معظم طيرانها- خاصة أثناء الليل- يقل عن نصف هذا الارتفاع، وطبعا يؤثر في ذلك طبيعة المكان الذي تمر فوقه«وهناك أنواع من البجع- البط- الاوز» يصل ارتفاعها من«000،8» إلى «000،9» قدم وبعض الطيور المائية تصل إلى«000،12» قدم وقد يصل ارتفاع طائر«الكروان المائي» إلى«000،20» قدم.
أما سرعتها أثناء الطيران فإن معظم الطيور تطير بسرعة من«20-40» ميلاً في الساعة، ويوجد الكثير من التفاوتات بينها، حيث تصل سرعة طيران«الاوز»إلى«55» ميلاً في الساعة، ويؤثر في ذلك عامل الجو والارتفاع، وقليل من الطيور تتجاوز«100» ميل في الساعة.
أما المسافات التي تقطعها الطيور أثناء رحلتها فبعضها يقطع مسافات قصيرة في اليوم ثم يقطع مسافات مضاعفة في اليوم التالي، وبعضها يطير بسرعة«20» ميلاً في الساعة ويمكنه أن يقطع مسافة«150» ميل خلال«48» ساعة متواصلة، ويختلف طول الرحلة من نوع إلى آخر، وقد يصل بعضها إلى مسافات تزيد على«7000» ميل.
هل تهاجر الطيور إلى«القمر» من خلال رحلات فضائية؟!
تقع الجزيرة العربية بين ثلاثة نطاقات جغرافية حيوية مما جعلها في طريق الهجرة الرئيسية للطيور وهذا التميز جعلها منطقة عبور لكثير من أنواع الطيور المهاجرة، حيث تمر فيها في رحلتي الذهاب والاياب اثناء هجرتها السنوية، وبالرغم من أن الطيور من اوسع الكائنات الحية انتشارا إلا إنها ليست من أكثرها عددا، وتوجد في معظم مناطق العالم، وقد ساعدتها قدرتها على الطيران في الانتشار فلا يعوقها جبل ولا بحر حتى أصغرها حجما يمكنه أن يقطع المحيط دون توقف، ورغم هذا الانتشار الواسع إلا أن أنواعها أقل بكثير من أنواع الكائنات الأخرى حيث يتراوح مجموع أنواع الطيور في العالم من«8600» إلى«9016» نوعا يتمركز اغلبها في الغابات الاستوائية في أمريكا الجنوبية، ويصل عدد الأنواع التي تتكاثر فيها إلى حوالي«2500» نوع، منها«1700» نوع يتكاثر في دولة كولمبيا وحدها.
ومع بداية فصل الخريف«من أواخر شهر أغسطس إلى أكتوبر» تبدأ رحلة الطيور في اتجاه الجنوب في رحلة«الذهاب» ثم تبدأ رحلة«العودة» في الربيع «من شهر مارس إلى مايو» باتجاه الشمال. وأثناء هاتين الرحلتين اللتين تمر بهما فوق أجواء المملكة يبدأ موسم مطاردتها من قبل عشاق«القنص»، ويشكل هذا الموسم وقتا ثمينا لهواة«الصيد» مستمتعين بصيدها ومطاردتها واكلها.
http://www.al-jazirah.com/226831/th.jpg
الصقر أمام فريسته
الهجرة بمعناها الواسع هي: انتقال أعداد كبيرة من الحيوانات من مكان لاخر، وفي علم الطيور يستخدم تعبير الهجرة على وجه العموم في الاشارة إلى«الحركات الجماعية للطيور بين مكانين متباعدين» ومن الامور المستقرة عند العلماء أن هجرة الطيور تعتبر من الهجرات المثيرة اللافتة للنظر حيث بدأت منذ عصور قديمة من خلال ارتباطها بالتغير في المواسم المناخية، حتى ان حركات القبائل في العصور القديمة كانت ترتبط ارتباطا وثيقا مع رحلات الهجرة للطيور ولهذا سميت الشهور في التقويم الفارسي وفقا لرحلات الهجرة السائدة للطيور في السنة، وإذا كان الإنسان القديم لم يندهش كثيرا لهجرة الطيور الكبيرة حيث بدا ظاهريا أنه يتفهم هذه الحقيقة ويستطيع استيعابها بسهولة ألا أن الظهور المفاجئ والاختفاء المباغت للطيور الصغيرة هوالذي أثار انتباهه وبدا الأمر بالنسبة له لغزا لا يستطيع فك طلاسمه بسهولة، حتى حيكت أساطير كثيرة حول ذلك واعتقد البعض من العوام أن هذه الطيور تنزل من السماء فأطلقوا عليها إصطلاحا«نَزِل» أو«حَدِر» دون فهم علمي لواقع هجرتها، كما جاءت نظريات متعددة لشرح هذه الظاهرة ومن ذلك:
1- «نظرية الانتقال» ووفقا لهذا المفهوم فإن الطيور الكبيرة تحمل الطيور الصغيرة على ظهورها وتعبر بها البحر.
2-«نظرية البيات الشتوي» حيث يعتقد أصحاب هذه النظرية أن بعض الطيور تدفن نفسها أو تختفي في الكهوف وتجاويف الاشجار لتقضي فترة البيات الشتوي مثل بعض الحيوانات.
3-«نظرية التحويل»حيث يعتقد البعض أن بعض أنواع الطيور تتحول إلى أنواع أخرى خلال فترة معينة من الزمن.
4- «نظرية الرحلة الى القمر» حيث يعتقد البعض أن الطيور تهاجر إلى القمر أثناء موسم الشتاء من خلال رحلة فضائية.
والحقيقة التي توصل إليها العلماء أن الطيور لها عالمها الخاص وأنها تهاجر بصورة جماعية من مكان إلى مكان، وتوصلوا من خلال ابحاثهم الى تصنيف الطيور المهاجرة حسب الوقت الذي تهاجر فيه إلى طيور عابرة وطيور «زائرة» وطيور«متحركة».
لماذا تهاجر الطيور؟
لاتوجد إجابة محددة لهذا التساؤل لكن الهجرة عند الطيور أمر فطري، وقد اختلف العلماء في معرفة اسباب ذلك منهم من عزاه إلى التغيير في درجات الحرارة ونقص الغذاء، ومنهم من يرجع ذلك إلى أنه أمر«غريزي» حيث تعود الطيور إلى أعشاشها القديمة في فصل الصيف بعد رحلة شتوية على أساس أن كل الطيور منشأها الأصلي المناطق الحارة، وبعضها يبحث عن مناطق توجد بها مصادر أوفر للغذاء، وهناك من يتوقف عن تفسير ذلك لأن معظم الطيور تعشق التجوال وتتحكم فيها شهوة الترحال، وأن بقاء بعض الأنواع في مكان ثابت هو الشاذ عن القاعدة، لأن الطيور المهاجرة هي التي تستطيع النجاة والإبقاء على أنواعها من الانقراض.
كيف تتم هجرة الطيور؟
بعض الطيور تهاجر أثناء النهار وهذه يمكن مشاهدتها، ومثل هذه الانواع تكون صاحبة موهبة للطيران القوي، وبعضها تلتقط غذاءها أثناء طيرانها، ومن ذلك«الوز- الصقور- البط- السنونو» وهناك طيور تهاجر ليلاً وهذه الانواع ذات قدرة ضعيفة في الطيران، وتتصف بالجبن حيث تشعر بالأمان عند الانطلاق تحت ستار الظلام، وهذه الطيور تلتقط غذاءها أثناء النهار في مرحلة توقف أو رحلة نهارية قصيرة، ومن ذلك طائر«القمري- الصعو- الدخل- السمان- القارورا أو «الوروار» وغيرها، وهناك طيور تكتفي بالهجرة بالنزول من أعشاشها في أعالي الجبال إلى المنحدرات السفلية والوديان عند حلول فصل الشتاء، وهذه الأنواع تكتفي بقطع مسافات قصيرة.
وهناك طيور مستوطنة تعيش في نفس المناطق طول العام كالعصافير، الحجل، أبو طوق، المعروف«بالقوقسي» أو الحمام.
ارتفاع الطيور وسرعتها أثناء الطيران
كان الاعتقاد بأن الطيور تهاجر على ارتفاع«000،15» قدم و«000،30» قدم إلى«000،40» قدم، وأثبتت الدراسات الحديثة أن بعض الطيور تصل إلى ارتفاع«5000» قدم فقط، وأن عدداً قليلاً من أسراب الطيور المهاجرة نادرا ما يزيد في الارتفاع على«3000» قدم، وأن معظم طيرانها- خاصة أثناء الليل- يقل عن نصف هذا الارتفاع، وطبعا يؤثر في ذلك طبيعة المكان الذي تمر فوقه«وهناك أنواع من البجع- البط- الاوز» يصل ارتفاعها من«000،8» إلى «000،9» قدم وبعض الطيور المائية تصل إلى«000،12» قدم وقد يصل ارتفاع طائر«الكروان المائي» إلى«000،20» قدم.
أما سرعتها أثناء الطيران فإن معظم الطيور تطير بسرعة من«20-40» ميلاً في الساعة، ويوجد الكثير من التفاوتات بينها، حيث تصل سرعة طيران«الاوز»إلى«55» ميلاً في الساعة، ويؤثر في ذلك عامل الجو والارتفاع، وقليل من الطيور تتجاوز«100» ميل في الساعة.
أما المسافات التي تقطعها الطيور أثناء رحلتها فبعضها يقطع مسافات قصيرة في اليوم ثم يقطع مسافات مضاعفة في اليوم التالي، وبعضها يطير بسرعة«20» ميلاً في الساعة ويمكنه أن يقطع مسافة«150» ميل خلال«48» ساعة متواصلة، ويختلف طول الرحلة من نوع إلى آخر، وقد يصل بعضها إلى مسافات تزيد على«7000» ميل.