دلعاس
26-04-2008, 10:46 PM
7
7
7
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الأيام الماضية كان هناك ما يستدعي حواراً مع النفس كانت منه هذه المقتطفات - مع بعض التنقيح والبهارات طبعاً - سجلته كخاطرة أتمنى أن تكون خفيفة على أنفسكم.
============================
قد تسير بك السيارة على أحد الطرق السريعة لساعات .......
تمر الدقائق بطيئة ومملة ... ... .
وعندما يصبح صوت احتكاك إطارات سيارتك بالحواف الخشنة للطريق المعبد هو الصوت الوحيد الذي يملأ أذنيك، تستغيث بالرادو لعله يقطع رتابة الجو.
وقد تقلب محطات الرادو واحدة تلو الأخرى بحثاً عن شيء جديد.
وفجأة ... ينفجر إطار السيارة ، "فتضطر" للنزول وتغيير الإطار ، وقد يكون في ذلك مشقة.
قد تكون الشمس حارة وقد تكون "الصواميل" ملتحمة في الحديد الحامي، وستشعر بانزعاج كبير أثناء تغيير الإطار وكأنك لم تكن تبحث قبل قليل عن شيء "جديد".
هذا شيء جديد فلم تنزعج منه الآن؟! أم لأنه أمر "لا تريده".
هل نسيت أنك قد تكون سبباً في انفجار الإطار؟
لقد كنت تعرف أن الإطار قديم قد أعياه كثرة ما به من رقع لا تجعله يحتمل طول المسافة – وربما انفجر من الملل هو الآخر!
ربما رأيته قبل أن تستقل السيارة وقد تمدد وبدأت عليه علامات الترهل والخمول فأقنعت نفسك أنه هواء الإطار سيتمدد بالحرارة وسيعود الاطار طبيعيا مع الحركة.
7
7
7
هكذا هي الحياة قد تكون رتيبة ومملة ...
قد "تتمدد" في فراشك لساعات تفكر في شيء تفعله دون جدوى.
قد تحس أن حياتك فارغة. تحس أن هناك ما يجب أن يتغير لكنك لا تدري ما هو.
ثم – فجأة – تنقلب عليك الدنيا فتتزامن مواعيد المستشفى مع ضغوط العمل وتختار السيارة أن تتعطل في هذا الوقت بالذات ويتضامن معها المنزل "فتضطر" إلى إحضار جيش من العمال لإنجاز ما يمكن إنجازه من أعمال السباكة والكهرباء والترميم والتي كانت تطل برأسها القبيح – في نظرك على الأقل – في كل ورقة "تذكير" تكتبها.
وعندما تشرع في القيام بهذه الأعمال المؤرقة تندهش من طول الوقت الذي أمضيته في تأجيلها.
عندما تتخطفك كلاليب الحياة وتبدأ باللهث جرياً وراء حرائق تحاول إطفائها ، لا يسعفك الوقت للوقوف والتأمل.
ولو فعلت ذلك لأدركت أن تلك الحرائق ما كانت لتحدث لو لم تتقاعس عن إطفاء الجمر قبل أن تأوي للنوم ظناً منك أن ساعات الليل الباردة كفيلة بإخماده.
ولو تأملت أكثر لأدركت أنك لو أنجزت واجباتك في وقتها – كل على حدة – لكان في ذلك ما يطرد الرتابة عن حياتك.
ولو تعمقت أكثر داخل نفسك لأدركت أن سكب قدح من الماء على الجمر لإطفائه أسهل بكثير من محاولات إطفائه بعد أن يصبح ناراً مستعرة تأكل وقتك وجهدك في أمر قد يخلو من المتعة والفائدة.
لا شك أنك ستتذمر كثيراً وتعتبر أن إطفاء الحرائق ليس من ضمن أهدافك في الحياة.
يبدو أنك تنجح دائما في معرفة "ما ليس" من أهدافك في الحياة.
لكنك للأسف لا تعرف أهدافك بالضبط ، والدليل أنك لو فوجئت بسؤال من هذا النوع لاستغرقت في التفكير في الإجابة ، وهذا الاستغراق بحد ذاته يدل على أن أهدافك غير واضحة وأنك لا تزال بحاجة للغوص في أعماق نفسك لتعرف الإجابة الحقيقية.
عندما تتخطفك الكلاليب من على قارعة طريق الحياة وترمي بك في حفرة مليئة بالمشاكل فلا تلومن إلا نفسك لأن الكلاليب لم تتمكن منك إلا لأنك كنت جالساً على الرصيف لا تفعل شيئاً سوى النظر إلى المارة وهم يتجاوزونك.
كان عليك السير إذن ، لا الجلوس!
لكن ......................... كيف تسير وأنت لا تعرف أين تريد الذهاب؟
\_\*>< دلعاس ><*/_/
7
7
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الأيام الماضية كان هناك ما يستدعي حواراً مع النفس كانت منه هذه المقتطفات - مع بعض التنقيح والبهارات طبعاً - سجلته كخاطرة أتمنى أن تكون خفيفة على أنفسكم.
============================
قد تسير بك السيارة على أحد الطرق السريعة لساعات .......
تمر الدقائق بطيئة ومملة ... ... .
وعندما يصبح صوت احتكاك إطارات سيارتك بالحواف الخشنة للطريق المعبد هو الصوت الوحيد الذي يملأ أذنيك، تستغيث بالرادو لعله يقطع رتابة الجو.
وقد تقلب محطات الرادو واحدة تلو الأخرى بحثاً عن شيء جديد.
وفجأة ... ينفجر إطار السيارة ، "فتضطر" للنزول وتغيير الإطار ، وقد يكون في ذلك مشقة.
قد تكون الشمس حارة وقد تكون "الصواميل" ملتحمة في الحديد الحامي، وستشعر بانزعاج كبير أثناء تغيير الإطار وكأنك لم تكن تبحث قبل قليل عن شيء "جديد".
هذا شيء جديد فلم تنزعج منه الآن؟! أم لأنه أمر "لا تريده".
هل نسيت أنك قد تكون سبباً في انفجار الإطار؟
لقد كنت تعرف أن الإطار قديم قد أعياه كثرة ما به من رقع لا تجعله يحتمل طول المسافة – وربما انفجر من الملل هو الآخر!
ربما رأيته قبل أن تستقل السيارة وقد تمدد وبدأت عليه علامات الترهل والخمول فأقنعت نفسك أنه هواء الإطار سيتمدد بالحرارة وسيعود الاطار طبيعيا مع الحركة.
7
7
7
هكذا هي الحياة قد تكون رتيبة ومملة ...
قد "تتمدد" في فراشك لساعات تفكر في شيء تفعله دون جدوى.
قد تحس أن حياتك فارغة. تحس أن هناك ما يجب أن يتغير لكنك لا تدري ما هو.
ثم – فجأة – تنقلب عليك الدنيا فتتزامن مواعيد المستشفى مع ضغوط العمل وتختار السيارة أن تتعطل في هذا الوقت بالذات ويتضامن معها المنزل "فتضطر" إلى إحضار جيش من العمال لإنجاز ما يمكن إنجازه من أعمال السباكة والكهرباء والترميم والتي كانت تطل برأسها القبيح – في نظرك على الأقل – في كل ورقة "تذكير" تكتبها.
وعندما تشرع في القيام بهذه الأعمال المؤرقة تندهش من طول الوقت الذي أمضيته في تأجيلها.
عندما تتخطفك كلاليب الحياة وتبدأ باللهث جرياً وراء حرائق تحاول إطفائها ، لا يسعفك الوقت للوقوف والتأمل.
ولو فعلت ذلك لأدركت أن تلك الحرائق ما كانت لتحدث لو لم تتقاعس عن إطفاء الجمر قبل أن تأوي للنوم ظناً منك أن ساعات الليل الباردة كفيلة بإخماده.
ولو تأملت أكثر لأدركت أنك لو أنجزت واجباتك في وقتها – كل على حدة – لكان في ذلك ما يطرد الرتابة عن حياتك.
ولو تعمقت أكثر داخل نفسك لأدركت أن سكب قدح من الماء على الجمر لإطفائه أسهل بكثير من محاولات إطفائه بعد أن يصبح ناراً مستعرة تأكل وقتك وجهدك في أمر قد يخلو من المتعة والفائدة.
لا شك أنك ستتذمر كثيراً وتعتبر أن إطفاء الحرائق ليس من ضمن أهدافك في الحياة.
يبدو أنك تنجح دائما في معرفة "ما ليس" من أهدافك في الحياة.
لكنك للأسف لا تعرف أهدافك بالضبط ، والدليل أنك لو فوجئت بسؤال من هذا النوع لاستغرقت في التفكير في الإجابة ، وهذا الاستغراق بحد ذاته يدل على أن أهدافك غير واضحة وأنك لا تزال بحاجة للغوص في أعماق نفسك لتعرف الإجابة الحقيقية.
عندما تتخطفك الكلاليب من على قارعة طريق الحياة وترمي بك في حفرة مليئة بالمشاكل فلا تلومن إلا نفسك لأن الكلاليب لم تتمكن منك إلا لأنك كنت جالساً على الرصيف لا تفعل شيئاً سوى النظر إلى المارة وهم يتجاوزونك.
كان عليك السير إذن ، لا الجلوس!
لكن ......................... كيف تسير وأنت لا تعرف أين تريد الذهاب؟
\_\*>< دلعاس ><*/_/