الموضوع: ( قصص ملهمه )
عرض مشاركة واحدة
قديم 16-10-2014, 06:30 PM   #2
مشرفة الأسرة والمجتمع
 
الصورة الرمزية مطلبي الجنان
 
تم شكره :  شكر 13,909 فى 3,119 موضوع
مطلبي الجنان نسبة التقييم للعضومطلبي الجنان نسبة التقييم للعضومطلبي الجنان نسبة التقييم للعضومطلبي الجنان نسبة التقييم للعضومطلبي الجنان نسبة التقييم للعضومطلبي الجنان نسبة التقييم للعضومطلبي الجنان نسبة التقييم للعضومطلبي الجنان نسبة التقييم للعضومطلبي الجنان نسبة التقييم للعضومطلبي الجنان نسبة التقييم للعضومطلبي الجنان نسبة التقييم للعضو

 

رد: ( قصص ملهمه )


لن اتشرف في هذا المتصفح سوى بنموذج عظيم للرؤية الملهمة

وهو النبي صل الله عليه وسلم

لقد كانت حياة النبي صل الله عليه وسلم مليئة بالفوائد والدروس البليغة، ومن بين درر الفوائد وكنوز الدروس نجد "الرؤية الملهمة" في حياته صل الله عليه وسلم، فقد كان خير مثال لصانع الرؤية الملهمة، ولعل موقف الخندق من أعظم المواقف التي تدلل على ذلك:

فها هو النبي مع أصحابه في المدينة محاصرين، تكالب عليهم الأعداء من كل جانب، فهذه قريش وغطفان قد جمعت الآلاف، وعسكرت على مشارف المدينة تنتظر الأمر بالهجوم الضاري.

ومن جبهة اليهود تأتي خيانتهم كالعادة سيفًا يطعن في ظهر المسلمين، بتعاونهم مع كفار قريش ضد النبي صل الله عليه وسلم وصحبه، ليصبح جنوب المدينة المنورة ثغرة يمكن للكفار النفاذ منها.
وهكذا صار المؤمنون يتهددهم خطر عظيم، فقد(زادت جيوش الأحزاب في تشديد الحصار على المسلمين بعد انضمام بني قريظة إليها، واشتد الكرب على المسلمين، وتأزم الموقف.
وقد تحدث القرآن الكريم عن حالة الحرج والتدهور التي أصابت المسلمين ووصف ما وصل إليه المسلمون من جزع وخوف، وفزع في تلك المحنة الرهيبة أصدق وصف، حيث قال تعالى: {إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا . هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالًا شديدًا****** [الأحزاب: ١٠ – ١١]) [السيرة النبوية، د.الصلابي، ، (3/328)].

بعد ذلك كله يأتي فريق أظهروا إيمانًا وأبطنوا كفرًا، إنهم فريق المنافقين الذين انسحبوا من الجيش بحجة أن بيوتهم عورة، ليتركوا أهل الإيمان وحدهم إلا من توفيق الله لهم وعزيمتهم الصلبة، ولم يكتفوا بالانسحاب بل راحوا يخذلون صفوف المؤمنين، حتى قال واحد منهم يدعى معتب بن قشير: (كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط!) [السيرة النبوية، ابن كثير، (2/346)].

وفي خضم تلك الأمواج المتلاطمة من المحن، يعترض طريق المسلمين في حفر الخندق صخرة عظيمة، لم يقدروا على إزالتها، فيهرعون إلى النبي صل الله عليه وسلم مستنجدين به في إزاحتها، فيشمر عن ساعد الجد، ويضرب الصخرة ثلاث ضربات، تتحول بعدها إلى فتات متناثر.

ومع كل شرارة يحيي النبي صل الله عليه وسلم الأمل في نفوس أصحابه ويرسم لهم معالم الرؤية المشرقة لمستقبل الإسلام، فيقول في الأولى: (الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمراء الساعة)، ثم الثانية: (الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر قصر المدائن أبيض)، ثم الثالثة: (الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذه الساعة) [السيرة النبوية في ضوء مصادرها الأصلية، مهدي رزق الله، ص(449)].
فكانت كلماته صل الله عليه وسلم صانعة لرؤية عظيمة، أذكت همم الصحابة، فانطلقوا يرتجزون:


اللهم لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا


فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا


إن الأعادي قد بغوا علينا وإن أرادوا فتنة أبينا


ثم تتحقق الرؤية، ويتحول النموذج المصغر إلى حقيقة واقعة بعدها بسنوات قلائل، فيفتح الله على المسلمين حصون كسرى وقيصر واليمن.
.

.
التوقيع
مطلبي الجنان غير متصل   رد مع اقتباس