العودة   منتديات سدير > `·• أفياء أدبية •·´ > ¨° مِحبرةُ كتاباتك °¨

¨° مِحبرةُ كتاباتك °¨ خاص بنتاج الأعضاء من خواطر وقصص ومقالات

الإهداءات
بنت الاصول : صباح الخير على الجميع     ابو الوردتين : السلآم عليكم ورحمة الله وبركاته.. صباح الخير للجميع    

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-05-2011, 03:22 PM   #31
قلم مميز
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز العمران
 
تم شكره :  شكر 15,754 فى 3,133 موضوع
عبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضو

 

رد: الحب وأهله في سدير (قصص) ... [ يُمنع المنقول ] .




أحب نوره .. وتزوج أمها !

الجزء الثاني





(ملخص الجزء الأول )
محمد فلاح يعمل بجد في مزرعته ويهتم بأسرته .. وسعد صديقه يحاول احتواءه وجذبه لشلته من أهل
(سعة الصدر والسامري) مستغلاً الجمال المذهل لنوره ابنة أخته

***


مرت الأيام وسعد يراقب تصرفات صديقه محمد ، وقد لاحظ أنه أصبح أكثر تودداً له كما أن محمداً صار

يكثر من التردد على بيت أخته أم نوره ليوصل لهم بعض الأغراض .. وكانت نورة تنقل التفاصيل أولاً

بأول لخالها سعد وهو فرح بهذه النتائج ولكنه يرى أن محمد لا يزال يتصرف بشيء من العقل وأن الأمر

يحتاج لجرعة عاطفية أخرى تخرج قلب محمد من مكمنه ليصبح المتحكم الوحيد في حياته بدلاً من عقله

.. وفي أحد الأيام ذهب سعد لزيارة محمد في مزرعته ففرح به هذه المرة كثيراً وبالغ في إكرامه .. وحين

هم بالمغادرة قال له محمد انتظر خذ هذه الأغراض لأختك حصة .. فابتسم سعد في خبث وقال : (لا..لا

وشر رايك يجون هنا باكر وتعطيهم أنت الأغراض ) فرح محمد وكان هذا هو كل ما يأمله ويتمناه وقال :

(أبرك الساعات ) .. ذهب سعد لأخته وقال : ( محمد ما عنده مانع تكشتون باكر في مزرعته ) رحبت

الأم بالدعوة فيما غمز سعد بعينه لنوره وفهمت القصد هذه المرة أيضاً دون أن ينطق خالها بكلمة واحدة .

وأما محمد فقد عاد إلى بيته ووجد زوجته لطيفة كالعادة تنتظره ثم تناول طعام العشاء وشرب الشاي ..

وخرج لأداء الصلاة ولكن هذه المرة ليس في المسجد المجاور لمنزله بل في المسجد الذي يصلي فيه رفيقه

سعد .. وبعد الصلاة مشى محمد مع سعد قليلاً وقد ظهر عليه الارتباك والحرج وكانت نظراته مصوبة

إلى الأرض وقال بصوت هامس : (أجل يا سعد باكر يبي يسيرون الربع على المزرعة؟ ) قال ذلك وكأنه

فقط يود التأكد والاطمئنان على مجيء نوره وأهلها للمزرعة .. وبالفعل جاءه التأكيد كما كان يتمنى من

سعد بقوله ( إيه .. الله الله .. توي معلمهم ) وهنا ارتاحت نفس محمد وعلت وجهه تباشير فرحٍ لم يستطع

إخفاءها واندفع قائلاً .. (تكفى يا سعد لو تكرمت تقول لهم لا يجيبون معهم شيء ترى كل شيء موجود

وجاهز لهم بس يجون بأنفسهم ( .. ابتسم سعد وقال (ما تقصر يا محمد وأبشر هالحين أبلغهم ) .

لم ينصرف محمد في الحال إلى منزله بل بقي في مكانه وكأنه ينتظر من سعد شيء ما ولكن سعد تجاهل

لهفته وانتظاره وودعه قائلاً : (تصبح على خير).

عاد محمد إلى منزله ولكنه لم يكن محمد الواثق المعتز بنفسه بل إنسان مختلف حيث تغيرت الدنيا حوله ..

حاول النوم ولكن هيهات .. قضى ليله وهو بين النائم والمستيقظ .. أذن الفجر ثم صلى وذهب للمزرعة

يعد الثواني قبل الدقائق ينتظر القادم من الديرة .. كان وقت الانتظار طويلاً ومملاً على قلب تغير إيقاع نبضه

تبعاً للمتغيرات المستجدة التي أطلت برأسها مع أول خطوة مشتها أميرة الجمال نوره في المزرعة .. وبينما

هو على هذه الحال تبدلت الأجواء فجأة بعد أن لمح أفراد العائلة المنتظرة وهم مقبلين إلى حيث ينتظر هو ..

تابع محمد خطواتهم باهتمام حتى اقتربوا من حدود المزرعة وحينها تراجع إلى داخل المزرعة ثم اتجه إلى

بركة المياه (اللزا) بحكم أن طريقهم لابد أن يمر من هناك .. وبالفعل هاهي حصة وأبناءها ومعهم

(نوره!) يمرون بالقرب من محمد المنتصب بقامته المديدة .. وقد عجلت الأم بخطواتها لحظة المرور به

وتبعها أبناءها فيما لم تر نوره أي داعٍ للعجلة فمرت أمام ناظري محمد بهدوء بل وتعمدت الاقتراب عند

أقرب نقطة ممكنة إليه فيما كانت ( غطوتها طبقة وحدة ) أي شفافة تفضح تقاسيم وجهها اليوسفي الجمال

ولحظته بعينين ساحرتين يغلب سوادهما البياض ثم سلهمت برمش يصل منتصف الخد .. اوووه محمد الآن

قلبه يكاد يفر من صدره .. عيونه لا ترى إلا نوره وأذنه لا تسمع إلا وقع خطاها .. وقد لاحظت الأم هذا

المشهد فأشارت لنوره تستعجلها المشي فيما حاول محمد مداراة حرجه فرفع صوته مرحباً بهم ولكنه أبدا لم

يكن صوت محمد الجهوري المعروف بل صوت متحشرج يخرج كلمة ويبتلع الأخرى ثم أشار إلى المكان

المناسب الذي اختاره لهم قائلاً (شوفو الفرشه هناك روحو لها ولكم النخل كله وأنا لي طرفه ) .. اتجهوا إلى

حيث أشار لهم فكان الإفطار ينتظرهم : (قهوة وتمر ودلة حليب وإبريق شاهي وخبز و بيض وشابورة أم

ريأل يبيعها الوالد ناصر المويس الله يرحمه ويسكنه الجنة.. ( تحلقوا على الفطور وجلست نورة في مكان

مقابل لمحمد الذي لم يبرح مكانه الذي تركوه فيه ورمت (الشيلة) جانباً وكشفت عن شعرها الأشقر

المتموج على كتفيها وما بين فترة وأخرى تبعده بيدها المترفة البيضاء عن وجه اختلط فيه البياض

بالحمرة بتمازج فريد تشع فيه ابتسامة تضيء المكان بأكمله .. التفتت أم نوره فوجدت محمد يتحرك

بشكل عرضي في المزرعة وكأنه يحاول الاقتراب منهم فوجهت الحديث لنورة قائلة لها : ( تغطي )

فردت نورة : ( يوووه يمه .. وليه الغطاء ما حولنا أحد وإذا قصدك محمد فهو بعيد ) .. وهنا سكتت الأم

على مضض .. انتصف الضحى فقام محمد باختيار مكان ليس بالقريب ولا البعيد عنهم وأوقد النار وبدأ

في إعداد طعام الغداء بنفس سعيدة وقلب استبدل خفقات الذهول بأخرى تتراقص فرحاً حتى ولو كان لبرهة

من الزمن لا يعلم هو تداعياتها مما يعطي دليلاً على أن قلب محمد قد بدأ يحسم الأمر ويبعد العقل جانباً

بتأثير مباشر من سلطان سيدة الجمال نوره .. في هذه الأثناء وضعت نورة (الشيلة) على رأسها (اسم

انها متغطية) وراحت تتحرك في أماكن قريبة من محمد بتكسر وغنج ملفت وإحساس بالثقة بأنها ملكة

الجمال المتوجة .. فيما كان محمد وهو في حالة من التشتت وفقدان الاتزان يتابعها بنظرات عطشى وخفقات

قلب تهز المحاني تتحكم بإيقاعها حركات وسكنات نوره التي بدت واثقة من نجاحها في مهمتها الموكلة إليها

من قبل خالها سعد .. وكيف لا تنجح وفي حوزتها سلاح الجمال الذي غرسته في خاصرة كيان محمد

دون حساب لعواقب الأمور ؟

آه ثم آه يا محمد ها أنت الآن تنسلخ من شخصيتك المهابة الموقرة وتتحول إلى تابع لقلبك وخاضع لسلطان

الجمال ولكن هناك من يلتمس لك العذر خاصة من يعرف جمال نوره المذهل الذي نراه الآن في أبناءها

وبناتها هناك على ضفاف( الخليج!!) .

جهز الغداء ثم نادى أحد الأولاد ليحمله إلى حيث يجلس بقية أفراد العائلة ولكن نوره سبقت أخيها بحجة

عدم قدرته على حمل القدر وفاجأت محمد بمشهد مثير آخر لن نتطرق لتفاصيله ولكنه هذه المرة

مصحوباً بصوت هامس عذب يدعو لمحمد ويشكره على حسن الضيافة وبدت وكأنها تقول أنا لك يا محمد

إن كان لك رغبة في .. يا ألله .. محمد يستسلم أكثر وأكثر للأمر الواقع ويسلمها في هذه اللحظات الحاسمة

من عمره قلباً كان في وقت مضى لزوجته لطيفة ولكنه الآن يضعه على كفه ويقذفه إلى نوره والله وحده

العالم إلى أين ستأخذه هي ؟

عادت نوره إلى أمها وإخوتها وقد اطمأنت تماماً على نجاح المهمة من خلال رد الفعل الذي لم يستطع

محمد إخفاءه وكان واضحاً للعيان .. تناولت العائلة الغداء ثم خلدوا للراحة حتى أذان العصر وعادت

إليهم حيويتهم ونشاطهم وأمضوا بقية النهار في سعادة غامرة وعندما اتجهت الشمس للمغيب لملموا

أغراضهم استعداداً لمغادرة المزرعة فيما كان محمد ينتظرهم عند باب المزرعة ومعه (كرتون ) فيه

أرنب وآخر فيه ثلاث دجاجات وزنبيل فيه خضار وبيض وأعطاهم إياها وسط دعوات الأم فيما كانت

نوره تسدد إليه نظرات تعني الكثير وترسم ابتسامة على وجهها الفاتن الجميل .. غادروا المزرعة ومحمد

لا يودعهم وحدهم فقط بل يودع أيضاً قلباً سلمه لنوره على أمل أن تصونه وتحافظ عليه ..

غادر هو الآخر المزرعة إلى منزله واستقبلته أسرته بحفاوتها المعتادة ولكنه كان سارح الذهن شارد

النظرات ولم يشاركهم طعام العشاء مما أثار استغرابهم .. أذن العشاء وخرج للصلاة في المسجد الذي يصلي

فيه صديقه سعد وبعد أن أنقضت الصلاة سلم محمد على سعد الذي بادره قائلاً ( هاه بشر عسى ما

أزعجوك الربع ؟) ..فرد عليه محمد ( لا..لا.. أبد والله عسى الله يكثر جنسهم ) ثم سأل محمد صديقه سعد

وهو في غاية الحرج وبصوت خفيض : ( ما عنكم طاري طلعة الليلة تغنون؟) وهنا ابتسم سعد بسعادة

المنتصر وقال : ( حتى لو ما عندنا طاري .. نطلع الليلة على شانك ) وفرح محمد بهذا الجواب من سعد وقال:

( ترى عشاكم علي بس بشرط تغنون اللي أبي ) فرد سعد ( عساك على القوة .. وأبشر نغني لك اللي تبي ..

يالله رح جهز لوازم العشاء وأنا أروح أبلغ الربع اللي عندهم رغبة يطلعون والوعد مفيض القردانية ) ..

ولم يمضي ساعة من الزمن إلا وقد اكتمل أهل (السامري) في المكان الذي حدده سعد وهناك صفوا

صفين متقابلين وتوجه سعد إلى محمد بالسؤال ( هاه يامحمد وش تبي نبدا به ؟) .. فقال محمد ....

نكمل ...
التوقيع
عبدالعزيز العمران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-05-2011, 03:23 PM   #32
عضو مميز جداً
 
تم شكره :  شكر 16,431 فى 4,678 موضوع
أسد نجد نسبة التقييم للعضوأسد نجد نسبة التقييم للعضوأسد نجد نسبة التقييم للعضوأسد نجد نسبة التقييم للعضوأسد نجد نسبة التقييم للعضوأسد نجد نسبة التقييم للعضوأسد نجد نسبة التقييم للعضوأسد نجد نسبة التقييم للعضوأسد نجد نسبة التقييم للعضوأسد نجد نسبة التقييم للعضوأسد نجد نسبة التقييم للعضو

 

رد: الحب وأهله في سدير (قصص) ... [ يُمنع المنقول ] .

سبحان من يهب ..

أفض علينا مما أعطاك ربك ..

بارك الله فيك ..
أسد نجد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-05-2011, 03:31 PM   #33
قلم مميز
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز العمران
 
تم شكره :  شكر 15,754 فى 3,133 موضوع
عبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضو

 

رد: الحب وأهله في سدير (قصص) ... [ يُمنع المنقول ] .

شكرا لك أخي الغالي وحبيب الجميع أسد نجد وهذا بعض مما عندكم .







السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أهلا بكم جميعاً وأسعد الله أوقاتكم بكل خير

ردودكم تشرفني وتسعدني وترفع معنوياتي .. ووالله أني عاجز عن الشكر والتقدير لكل

من شرفني بالمتابعة والرد .. وليس لكم جزاء إلا صادق الدعاء لكم من قلب يحبكم .


ولكن:

أتمنى منكم أخواني وأخواتي التكرم بتأجيل الردود

حتى نهاية القصة بحيث تكون ردودكم

المهمة والجميلة وسيلة لمناقشة أحداث القصة بعد اكتمالها لتكون الفائدة أكبر .


شكراً لكم .. وعلى دروب الود نلتقي
التوقيع
عبدالعزيز العمران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-05-2011, 02:45 PM   #34
قلم مميز
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز العمران
 
تم شكره :  شكر 15,754 فى 3,133 موضوع
عبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضو

 

رد: الحب وأهله في سدير (قصص) ... [ يُمنع المنقول ] .



أحب نوره... وتزوج أمها !



(الجزء الثالث)








ملخص الجزء الثاني :


زارت نورة وأسرتها مزرعة محمد وقد حاولت إظهار مفاتنها أمامه في كل فرصة تسنح لها ومحمد

يتابعها بإعجاب وذهول إلى أن تمكنت من مجامع قلبه مما جعله يبحث عن وسيلة يفرغ بها هذا الزخم

العاطفي الذي سكن أعماقه ولم يجد سوى أهل الهوى والسامري .


***

ولم يمضي ساعة من الزمن إلا وقد اكتمل أهل (السامري) في المكان الذي حدده سعد وهناك صفوا

صفين متقابلين وتوجه سعد إلى محمد بالسؤال : ( هاه يامحمد وش تبي نبدا به ؟) ..

فأخرج محمد من جيبه ورقة كتب بها مجموعة من القصائد التي يرى أنها تعبر عن بعض ما يكنه

من أحاسيس ومشاعر داهمت قلبه ولم يتمكن من مقاومتها وقد كتبت بخط ربما لا يستطيع أحد قراءته

سوى كاتبها محمد :

ألا ياعيوني ما يفيد النظـر والشـوف
تكافـي وكفـي لاتراعيـن ياعيونـي

تكافي كفاك مكايد الجـادل الغطـروف
ابو وجنة فيها اشهر الموت مقرونـي

لحظني بعين كن فيها نمش وسيـوف
طاح مابكفي واختلط وانصفـق لونـي

اخذني جهار اكبر ضحى والعباد وقوف
انادي بصوتي والعرب تقل ماوحونـي

الا واعذابي منك ياضامر السرجـوف
شبكني هواك وبيـح الحـب مكنونـي

الا يازريف الطول انا أبيك بالمعروف
بعد عونة الله منك انا برجـي العونـي



وحينما (شالوها) الربع على خفقات الطبول واخترقت أصواتهم الشجية هدوء المكان وعتمة الليل تجاوبت

معهم الأجواء المحيطة بهم وبدا وكأن كل شيء حولهم يشاركهم الغناء .. سعف النخيل البعيد وصغار

الشجر والحجر والنجوم والقمر .. وكانت كل الظروف مهيأة لأجواء من الطرب الأصيل .. فالحناجر

مدربة والكفوف تهوي على (الطيران) باحترافية لا مثيل لها وقلوب المغنين المرهفة تتراقص بين

المحاني وشهقات هنا وزفرات هناك ودموع تترقرق في عيني محمد الذي يعايش أجواءً لم يعهدها طيلة

حياته .. وكان هو الضيف الأهم في هذه الليلة وهو محل اهتمام الحاضرين والأنظار تتجه إليه كونه

يشاركهم لأول مرة .. ولكنه نسي نفسه ونسي من حوله وأخذ يتمايل مثله مثل المجموع في الصف وزاد

عنهم بدموع لم يستطع حبسها وآهات عشق تكاد تشق صدره وكل ذلك لا غرابة فيه في ظل حالة

الحب والهيام التي غشته بعد أن شاءت إرادة الله أن تعترض طريق حياته عاصمة الجمال نورة .. حالة

محمد أثارت دهشة الحاضرين باستثناء سعد الذي كان يراقب محمد ويعرف أسباب الدموع والحال التي

أصبح عليها الفلاح المعتز بنفسه سابقاً والذي كان يرى الهوى ضرباً من ضروب العبث.. كان سعد سعيداً

جداً وهو يشاهد محمد ويقول عسى وعسى (أحسن ساد خله يعرف).

انتهت (السامرية) الأولى فنهض محمد واقفاً ورمى (شماغه) على الأرض تعبيراً عن تقديره للمجموعة

مما شجع الحاضرين على البدء بـ (شيلة ) مثل الأولى وأحسن .. ومحمد يردد معهم بحماس وتأثر

وبإحساس صادق وكأن قلبه يتدحرج بين الصفوف فيما فكره مع ( مزعلة النساء بجمالها) .. ويخالجه

شعور بأن نوره تسمعه مما يزيد من حماسه و تفاعله فيرتفع صوته ويجهد نفسه بالتمايل مع تموجات

ألحان القصيد (الشيلات) ..

سعد أحب أن يزيد من معاناة محمد بقصيدة يعرف من خلال خبرته وفهمه لظروف محمد أنها ستكون

موجعة له فأشار عليهم بهذه القصيدة :

كريم يابارق من رايح زان
حس الرعد فيه كنه رجف طابوره

لعل يسقي بلد حيي وحياني
يسقي غروس النخل من وبل مامورة

يسقي شعيب نحبه بين ضلعان
فيه النخل شارع ما احلاه وسطوره

ذكرتني ياحمام الورق خلاني
وادعيت لي دمعة بالخد منثورة

يوم ان ربي على ما راد مشاني
طاوعت شوراللعين وطف لي شوره

تكفون ياهل النضا ذربين الايمان
ما منكم اللي يسلم على بنورة

والله دين القطع دين القطع ثاني
يا سكر الشام بين شفاك يا نوره

يا الله .. حين سمعها محمد فقد صوابه وانكب على وجهه وراح في نوبة بكاء جعلت أهل (السامري) يشفقون

عليه وكادوا أن يتوقفوا عن الغناء لولا أن سعد أشار لهم بالاستمرار وعينه على محمد وهو يضع (شماغه)

على وجهه ويدخل في نوبة من البكاء هي أقرب إلى النحيب .. لك الله يا محمد .. ما الذي فعل بك

الحب ؟ .. انتهت) السامرية) وقام عبد الرحمن أكبر الحاضرين سناً برفع رأس محمد وتقبيله

واحتضانه بحنان حتى هدأت نفسه قليلاً وانتظمت أنفاسه ثم ناوله الماء ليشرب ويرشه على رأسه ووجهه ..

وبلا شك كان الموقف محرجاً جداً لمحمد الذي لم يألف هذه الأجواء .. كما أنه أثار سؤالاً عريضاً

لدى الحاضرين : لماذا حصل كل هذا ؟ .. ولو حدث هذا الموقف لأي من الحاضرين غير محمد لكان

الأمر عادياً ..ولكن!

وفيما هم يتبادلون نظرات الاستغراب والتساؤل أشار أحدهم بأن يتناولوا العشاء الذي تكفل به محمد ، ثم

سروا قرب أذان الفجر .. وعاد محمد إلى بيته وكانت هذه أول ليلة يسهر فيها حتى هذا الوقت المتأخر مما

فاجأ زوجته التي كانت تنتظر عودته وأثار قلقها عليه مما دفعها لمسائلته عن أسباب تأخره ومعاتبته .. ولكنه

لم يرد عليها حيث كان في حال لا تسمح له بالأخذ والرد ..توضأ ثم صلى الفجر وذهب إلى مزرعته

وهناك ألقى بحسده في مكان لا تصله الشمس باكراً على أمل أخذ قسطٍ من الراحة ولكنه غط في نوم هو

أقرب للكوابيس .. انتصف الضحى ونهض من منامه وكان يحس بألم في حلقه وجرب صوتهفوجده قد بح

من أثر الغناء كونه لم يتعود عليه بعد .. لم يشعر محمد بالذنب كونه سهر ليلة البارحة وغنى بل كان

يستعجل النهار لعل (الربع) يجتمعون مرة أخرى .. حاصرته الهموم وداهمته الهواجس وحاول عبثاً

تناسي الحبيبة نوره ولكن طيفها ظل حاضر لا يغيب بل أنه نسي كل شيء ماعدا هي .. تحرك بتثاقل من

مكانه ولكن ليس للعمل بجد كما كان في السابق بل ليقف على (الأماكن ) التي يذكر أن نوره جلست أو مرت

بها في المزرعة لعله يجد أي أثر تركته أجمل أهل زمانها نورة .. عجيب أمر هذا الحب الذي جعل محمد

ينكب بوجهه على الأرض ليقبل موطئ قدم نوره حين وقع نظره عليه !!

مر الوقت على محمد وهو في حال يرثى لها ..أنفاسه تكاد تحرق صدره .. يتذكر كل شيء ويتخيل نورة

بوجهها الجميل في كل أنحاء المزرعة .. نسي زوجته الطيبة لطيفة وأبناءه الأربعة وأقاربه وجماعته ..

نسي كل شيء .. كل شيء .. وتذكر نوره !! الحمد لله على كل حال وهذا قضاء الله وقدره .. ولكن المؤلم

أن نوره لم تأبه بمحمد ولم يشغل أي حيز من تفكيرها فقد كانت واثقة من أن جمالها الذي اشتهر سيجلب لها

أي شاب تريده ومنهم ثلاثة من أقاربها يتنافسون على كسب ودها وكذلك أشقاء صديقاتها اللاتي يتقربن

منها بإيعاز منهم من أجل (لعل وعسى) .. وهي فقط تستمتع بنظرات الإعجاب التي تلاحقها أين ما

حلت وارتحلت.. والحقيقة أنها كانت من الملاحة والقبول بحيث أن صديقاتها يتعمدن ممازحتها وتصويب

النظر إليها للاستمتاع بهذا الجمال الملفت الساحر .

مرت الأيام على محمد وهو من حال سيء إلى أسوأ سهر في الليل وهم وشقاء في النهار وحرمان من مالكة

قلبه نوره التي أصبح يحلم باليوم الذي تُشَرف فيه مزرعته ولكن هيهات فقد أوصاها سعد بأن تقطع

صلتها بالمزرعة حيث انتهى الدور المرسوم لها ونفذته بإتقان .. .بينما استمر سعد في التردد على محمد

في مزرعته وكان (محمد) يكرمه ويهب له من ناتج المزرعة ويتودد إليه ويرسل العطايا معه لأم نوره ..

ولكن !!

زادت فترة الحرمان على محمد عن حدها وزاد معه شغفه بنوره وضاقت عليه الدنيا بما رحبت وساءت

حاله أكثر وأكثر وأصبح إنساناً مختلفاً .. شاحب الوجه .. شارد الذهن .. سريع الغضب .. جامد العواطف

تجاه زوجته وأولاده .. مما دفع زوجته لطيفة للبحث والتقصي عن الأسباب التي أوصلته لهذه الحالة ..

ولم يأخذ الأمر منها وقتاً طويلاً حتى وصلت للحقيقة كاملة حيث لا شيء يمكن إخفاءه في مجتمع القرية

الصغير فما يخفيه الليل يفضحه النهار .. أسقط في يدها وأصابها الحزن والذهول والاكتئاب فالأمر ليس

بهذه السهولة كونه يمس أعز البشر لديها زوجها وحبيبها ووالد أبنائها ولم يكن أمامها سوى رفع أكفها

إلى السماء تتضرع إلى الواحد الأحد أن يعيد محمد إلى رشده كما كان في وقت مضى ..

صار محمد لا يذهب لمزرعته إلا لماما وفي أوقات متفرقة وأصبح يكثر من المرور بالقرب من دار نوره

على أمل أن يراها ولو لمحة أو يرى من يراها ولكن حظه كان سيئاً بشكل عجيب ... وفي أحد الأيام لمح

سيارة لوري تقف في الحزم (مركز الروضة سابقاً) وتنزل أغراض يقوم بنقلها عبر السكة الضيقة إلى بيت

أم نورة أخوان نوره ومعهم شاب في منتصف العشرينات فارع الطول.. وسيم ..عليه أثار نعمة .. ملفت

للنظر ... وقف محمد وقد انقبض فلبه وأحس بأن في الأمر شيئاً .. اقترب محمد من سائق اللوري وكان

بالطبع يعرفه وسلم عليه وتحدث معه عن مشواره من أين وإلى أين فأجابه السائق : ( أبد هذا فلان معه

أغراض لبيت أم عبدالله (حصة) عسى الله يوفقنا وياه وعزا الله إنه صاد النوري وياحظه بها الصيدة.. آه

يالعنبو الفقر).. ففهم محمد الأمر وكان لحظتها يود لو أن الموت قد أخذه ولم يسمع مثل هذا الكلام

.. اسودت الدنيا في وجهه وكاد أن ينهار أمام الجماعة في الحزم لولا أنه تماسك ولجأ لأقرب سكة فرعية

ليخرج من الديرة كلها ويهرب إلى مزرعته ويرمي بجسده هناك بين الحي والميت .. وهو يردد لا حول ولا

قوة إلا بالله .. حسبي الله ونعم الوكيل .

وكان سعد يتابع تطورات الأمور ويتحين الفرصة لاستكمال مخططه الهادف إلى تلقين محمد مزيداً من

الدروس في الحب والهوى وما يفعله بالإنسان .. وانتقل إلى مرحلة أخرى من هذا المخطط الشيطاني ....



غداً نكمل الجزء الرابع والأخير
التوقيع
عبدالعزيز العمران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-05-2011, 06:33 PM   #35
قلم مميز
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز العمران
 
تم شكره :  شكر 15,754 فى 3,133 موضوع
عبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضو

 

رد: الحب وأهله في سدير (قصص) ... [ يُمنع المنقول ] .

التوقيع
عبدالعزيز العمران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-05-2011, 11:03 AM   #36
قلم مميز
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز العمران
 
تم شكره :  شكر 15,754 فى 3,133 موضوع
عبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضو

 

رد: الحب وأهله في سدير (قصص) ... [ يُمنع المنقول ] .









شكراً لكم من القلب لكم ..
التوقيع
عبدالعزيز العمران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-05-2011, 01:25 PM   #37
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية يمامة الوادي
 
تم شكره :  شكر 10,916 فى 3,630 موضوع
يمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضو

 

رد: الحب وأهله في سدير (قصص) .

  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز العمران مشاهدة المشاركة  

والله إن تشريفك ومتابعتك أختي المبدعة راعية جلاجل محل تقدير


وشكر وامتنان ..
الله يرضى عليك ويسعدك

أما عن كيد نورة فتراه يحصل في كل الأماكن

والأزمنة ..وبصفتي الكاتب فلابد أكون على مسافة واحدة من أيطال

القصة ولا أنحاز لأحد منهم حتى ولو كان بجمال نورة .. !

والرأي الأول والأخير لك أختي راعية جلاجل وللمتابعين
القول قولك يايبه والشور شورك يايبه

الله

يرفع قدركم ويعز مقداركم ..

وقدرك أيها النبيل

وفيه قصة مكانها جلاجل فيها حب وهيام لكن بدون مكايد بس فيها

موت يمكن تنزل بعد هالقصة

الله يهديك أخي الفاضل على قدر جمال قصصك وأسلوبك الرائع في روايتها وأستمتاعنا بها الى حد الثمالة
الا أنها تسبب لي حزن شديد وتتأثر نفسيتي كثير لما فيها من عواطف
صادقة وفيها ظلم كبير لبطل القصة (محمد)حسبي الله على من وهقه...

والله يعينا على الحب في جلاجل
عاد أهل جلاجل ياقلبي مايتحملون على طول موت
قليباتهم وأحاسيسهم مرهفة
في أنتظار القصة أستاذنا الكريم
بس حاول تخفف الحزن شوي!!
الله يرضى عليك

***

(أبو نوره ) لقب ارتاح له كثيييير .. شكرا لك على تشريفي به

تقبلي أجمل التحيات ..

 
بورك فيك يا (أبو نورة) وأسعدك ربي برضاه والجنة

ملاحظة:

أستاذي لم أبادر بالرد أمتثال لأمرك الى حد ماتنتهي القصة لكي لا ينقطع تسلسلها
لكن تجرأت بعد ما قدمت لنا الشكر حفظك الرحمن_ورزقك أعالي الجنان
فالعذر والسموحة
يمامة الوادي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-05-2011, 07:58 PM   #38
قلم مميز
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز العمران
 
تم شكره :  شكر 15,754 فى 3,133 موضوع
عبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضو

 

رد: الحب وأهله في سدير (قصص) ... [ يُمنع المنقول ] .




أحب نورة ... وتزوج أمها !


(الجزء الرابع والأخير)



***

ملخص الجزء الثالث



تغيرت حياة محمد وبدأ في السهر ومشاركة أهل السامري في سمراتهم وبدأ رحلة معاناة شديدة

قاسى خلالها الأمرين بسبب تعلقه بنوره خاصة بعد أن سمع بخبر زواجها .




***
ذهب سعد إلى رفيقه محمد في مزرعته ووجده في حال لا تسر .. نفس مكتئبة , ووجه شاحب، ونظرات

تائهة .. كان كل شيء حوله يضج بالحزن .. حتى أشجار النخيل بدت وكأنها تتعاطف مع حالة من غرسها

واعتنى بها حتى نمت باسقة تعانق الأفق .. وكان بمثابة الأب الحاني بجده وحرصه واهتمامه بكل ما من

شأنه أن يجعل نخيل هذا البستان يحوز الإعجاب ويسر الناظر وينتج الخير الوفير طيلة ما مضى من

أعوام.. ولكنهن الآن يترقبن المجهول من تواجد رفيق السوء سعد بين فترة وأخرى في هذه الأفياء كما أنهن

لم يشعرن بالارتياح لتلك الزيارتين المشئومتين لنوره رغم المسحة الجمالية التي أضفتها على أجواء

المزرعة -- إيه .. إيه .. كان الله في العون يا عماتنا النخلات -- نعود إلى محمد الذي حين رأى صديقه

سعد قادماً حاول الوقوف للسلام عليه ولكن سعداً أصر على أن يبقى كما هو جالساً وكان وجه سعد هذه

المرة يشع بالبشاشة والهدوء (!).. ارتاحت نفس محمد قليلاً لهذا الحضور المريح لرفيقه سعد ووجدها

فرصة لمصارحته لأول مرة عن ما يحمله بين جوانحه من عشق لابنة أخته نوره ،فاستمع له سعد

بإنصات واهتمام وأظهر نفسه كمن هو متفاجىء بما يسمع وبعد أن انتهى محمد من بوحه .. أخذ سعد

زمام الحديث وقال بحنو مصطنع وبنبرة هادئة : الحمد لله على كل حال والحب ليس عيباً ولكن العيب إذا

تبع هذا الحب ما يسيء من التصرفات وأنت ولله الحمد لم يشهد أحد عليك بما يسيء لك أو لغيرك .. ولكن

لماذا لم تخبرني في وقت أبكر حتى أحاول أن أجمع بينكم بالحلال (!!)؟ أما الآن فقد (فاتت لولد خالتها

وهي على مودة معه من قبل والحمد لله يوم الله يسر أمرها مع واحد أجودي ومزيون ومغنيه الله ) .. هز

محمد رأسه وتنهد بحسرة وقال : ( ما للمخلوق إلا ما كتب له) .. وأطرق برأسه .. تحرقه أنفاسه

والعبرات تتزاحم في صدره .. تركه محمد وذهب للغرفة المجاورة وولع (الكولة) وهي موقد صغير على (القاز )
و(ركّب البريق) ثم عاد إلى محمد بعد أن أحس أنه بدأ يعود إلى الهدوء وقال له : ( هالحين اللي صار صار

وانت تبي تبتل على ها الحال ؟ ) فأجاب محمد : ( الأمر مهوب في يدي .. وش أسوي ؟) فأجاب سعد

(هذا صحيح ولكن فعل السبب زين ) .. قال محمد ( على يدك).. قال سعد ( هالحين نوره راحت لنصيبها ولا

هيب حاصلة لك إلا إن طلقت أو توفى زوجها لا سمح الله .. وحتى هذي صعبة لأن طلابتها من الشباب

واجد لكن عندي لك حل زين ولا يخالف شرع الله ) .. وهنا أعتدل محمد في جلسته وقال بلهفة : (تكفى يا

أخوي سعد إلحقني به ).. قال سعد (تزوج أمها على شان تحل لك شوفتها على أنك عمها ) .. صُدم محمد

باقتراح سعد ولم يعقب عليه بل شخص بعينين زائغتين إلى الأفق البعيد واستغرق في حالة من التفكير فيما

تركه سعد وذهب (لتخدير الشاهي ) واستغرق وقتاً أطول في هذه المهمة ليعطيه فرصة للتفكيرثم عاد إليه

ومعه الشاي ولم يتحدث معه بشيء بل ( صب له بيالة ومدها له ) ومرت لحظات صمت لا يقطعه سوى

(صوت مكينة البلاكستون والصباب في اللزا وصوت حمامة تلعي في طرف النخل ) الأمر الذي ( هيض)

سعد وشال بصوته العذب هذه السامرية الشهيرة ..

حمـام ياللـي بزينات الطـرب غنـي
من فوق هدب الجرايـد طـوح أصواته

بالله عليك يالقميري انتزح عـنـا
ترك علوم الطـرب خله لحزاتـه

ذكرتنـي نـاقـش الكفـيـن بالحـنـا
سيـد الغنادير خـده كنـه مـراتـه

محمد لم يشارك سعد الغناء ولكنه استمع له وهو يرتشف الشاي باهتمام وتفاعل وكانت ك لكلمة من هذه

القصيدة تلامس جرحاً (عطيبا)ً بداخله وكانت النتيجة الحتمية لهذا التفاعل دموع غالية ذرفها محمد خففت

عنه بعض الشيء ! .. انتهى سعد من الغناء ثم قام وودع محمد وقال له : (فكر في اللي قلت لك ورد لي

خبر ) .. قال محمد (خير إن شاء الله ) .. محمد في الحقيقة ليس لديه حلولاً أمام حالة عشقه لنوره سوى

اتخاذ قرارات تغلب عليها العاطفة والعشوائية ومنها الموافقة على الزواج من أم نوره لعله يتيح له الفرصة

للفوز برؤيتها ولو على فترات متباعدة بحكم بعد المسافة الفاصلة بين الروضة والخبر .. وهذا ما تم بالفعل

حيث أخبر محمد صديقه بموافقته علىالزواج من أم نوره مهما كانت التداعيات.. تلقى سعد خبر الموافقة

بسعادة غامرة .. ولكنه اشترط على محمد مؤخر مهر كبير برره بأن أخته مسكينة وأم أطفال ولا يريدها

أن تعاني كما عانت من فقد زوجها الأول .. ولم يكن أمام محمد سوى الموافقة فقد كان أشبه بغريق يبحث

عن قشة للنجاة ... تم الزواج .. وأبقى محمد أم نوره في منزلها مع أطفالها واخذ يترددعليها وسط استياء

من زوجته الأولى التي لم تتفهم أسباب زواجه بأخرى أقل منها في كل شيء.

بقي على هذه الحال الجسد في الروضة والقلب والفكر مع نوره هناك على ضفاف الخليج في الخبر .. وهذه

حالة من التشتت لا يحتملها بشر .. وكانت أسعد اللحظات حين ( يجي طاري نورة لعل الله ييسر وتجي تزور

أمها ).. ولكن الانتظار طال وطال على المحب .. ومع دخول شهررمضان المبارك لاحت بوادر للقاء

مرتقب ربما يتم أيام العيد حيث ستزور نوره والدتها وإخوانها خلال تلك الفترة ، مما جعل أيام هذا الشهر

الكريم تمر طويلة جدا على المحب المبتلى .. بدأ محمد بالاستعداد النفسي لهذه الزيارة التي ستمكنه من القرب

من أعز الأحباب .. وفي يوم الثامن والعشرين من رمضان كان الموعد المنتظر لوصول ساحرة القلوب

نوره .. أووووه ها قد وصلت وخفقت لمقدمها قلوب هنا وهناك .. قلوب معجبة وأخرى محبة بصمت فيما

تسابق أخوتها لإبلاغ أمهم نبأ وصولها في سيارة زوجها الفارهة في ذلك الوقت .. حرك صوت السيارة

وهي تخترق (الحزم ) الهدوء المعتاد في القرى فيما تلاقت أنظار المتواجدين في الحزم تتابع بفضول هذا

القادم الغريب إلى أن توقفت السيارة قرب السكة الموصلة لدار أم نوره وترجلت منها رائعة الحسن.. كان

محمد يقف في( مفيض السكة ) يراقب الوضع ولم يصدق عينيه حين رآها مقبلة تخطو بخيلاء

سيدات القصور.. تراجع في ارتباك وبجسد يرتعش إلى بيت أم نوره ليكون الاستقبال عن قرب وأكثر

حميمية (!!) .. دخلت نورة البيت.. وسط فرحة أمها وأخوتها وفرحها هي أيضاً بهذا اللقاء ..

يا إلهي !! لقد زاد جمال نوره بشكل يفوق الخيال حيث انعكست حياة المدينة عليها وأصبحت أكثر نعومة ونضارة

وأناقة فجمعت الجمال والترف في تمازج عجيب يسرق الألباب .. أخذت أمها (تسمي وتذكر الله عليها)

خوفاً عليها من الحسد ونوره ترد بضحكات غنج ودلال وتردد : ( يووه .. يا يمه.. يووووه يا يمه....)..

وعلى الجانب الآخر كان محمد في المجلس مع زوج نوره ينتظربفارغ الصبر دوره في السلام على

نوره بصفته عمها .. وبالفعل دخلت نورة عليهم في المجلس وبادرت عمها بالسلام عليه مصافحة فكان

لملامسة كفها الناعمة المكتنزة لكف محمد أثر لا يمكن وصفه مما أنعكس على ملامح محمد الذي كانت

عيونه توشك على الخروج من محاجرها وهو يحملق في وجه نوره الخيالي ثم يعيد النظر هنا وهناك على

هذا الملاك الواقف أمامه فكانت عينيه لا تقع إلا على كل ما هو مبهر وجميل وهو يقول بينه وبين نفسه :

سبحان ربٍ كمله بالجمال
من مفرق الهامة إلى حد ماطاه

ما به من العذروب عنق الغزال
إلا الزمان اللي حداني وعداه

كان لدى نورة تصور لما ستكون عليه حال محمد حين تلتقي به بينما تفاجأ زوجها بالحال التي كان عليها

محمد ودبت الغيرة في نفسه ! .. انتهى السلام والسؤال عن الحال بزيادة مضاعفة لشغف محمد بنوره

الأمر الذي أربكه كثيراً مما أثر على الجوالعام للمنزل الذي كان قد وصله قبل لحظات سعد صديق محمد

وقد تفاجأ بالحال التي كان عليها محمد كونه لم يستطع حفظ توازنه فأصبح يتحرك ويتكلم بلا حساب لسنه

ووضعه كزوج للأم ويدخل للمجلس ويخرج للمصباح (الصالة) بشكل متكرر مبالغ فيه وهنا تدخل سعد

وأشار عليه بالجلوس وقال له بحزم (استرح يا محمد وحنا نكفيك ) كل هذا يحدث أمام زوج نوره الأمر

الذي جعله يتخذ قرارا أيده عليه سعد يتمثل في عدم المجيء إلى الروضة مرة أخرى ثم أتفق مع أحد

أصحاب السيارات على أن يكون جاهزاً لتلبية طلب أم نوره في حال رغبت زيارة ابنتها في أي وقت

ويقوم هو (زوج نوره ) بدفع التكاليف.

علم محمد بهذه المستجدات واسودت الدنيا في وجهه الدنيا وقرر هو الآخرعدم الموافقة على سفر أم نوره

لزيارة أبنتها مهما كانت الظروف الأمر الذي خلق مشكلة لم تكن في الحسبان .. مرت أشهر وهم على هذه

الحال فالكل متمسك بموقفه وبعد ما يقارب السنة أرسلت نورة رسالة (خط) لعمها محمد تستعطفه بالسماح

لأمها بزيارتها في الخبر .. قرأ محمد الرسالة فرق قلبه لما فيها من عبارات قريبة من النفس كتبتها حبيبة

عمره فقرر ترك الأم في حالها وتطليقها ولكنه تذكر مؤخر المهرالواجب عليه دفعه ولا يملك منه شيء

حاول التفاهم مع سعد ولكنه اصطدم بتعنت لم يتوقعه مما جعله يعيش في حيرة من أمره ما بين خسارة كل

شيء وخوفه من الله في حال ترك أم نوره معلقة لا هي زوجة ولاهي مطلقة.. كما وأنه يواجه ضغوطاً

اجتماعية من أقاربه نتيجة عدم رضاهم عن تصرفاته الأخيرة ، وأم نوره تطالبه بحقها الشرعي مما لا

تسمح ظروفه النفسية بالإتيان به على الوجه المطلوب مما جعل سعد يضغط هو الآخر على أثر شكاوى

أخته المتعددة وكذلك صحته لم تعد على ما يرام وهي في تدهور مستمر .. كل ذلك جعل محمد يكره العيش في

بلده الروضة فلم يجد مناصاً من تصفية أموره ومغادرة الروضة إلى العاصمة الرياض فقام ببيع

المزرعة وتطليق أم نوره وتسديد مؤخر المهر .. واحتفظ بالقليل المتبقي معه .. وبالتأكيد لم يكن

الأمر سهلاً ولكن هذه هي الحلول التي رآها تناسب ظرفه الحالي رغم الحسرة التي أكلت قلبه وقلوب زوجته وأطفاله ..

وبعد أنهى هذه الإجراءات سافر وعائلته إلى الرياض حيث سكن في بيت صغير جداً أستأجره في حي

السبالة .. وبدأ البحث عن رزقه بمهنة عامل لدى أحد أصحاب مباسط الخضرة (!!) وكان يحصل على

أجرة بالكاد تؤمن وجبة متواضعة لأسرته .. ولم يكن هذا الوضع لائقاً لهذه الأسرة الكريمة فعاش محمد

وأولاده حالة فقر مدقع تسبب في إصابته باكتئاب حاد ثم دبت الأمراض في جسده الذي لم يستطع

مقاومتها وأصبح طريح الفراش أمام زوجته الوفية لطيفة وأبنائه اللذين أصبحت المعاناة رفيقاً لهم بعد حياة

العز التي كان والدهم يوفرها لهم في الروضة .. لم يكن أمام لطيفة سوى طلب العون من جيرانها الطيبين

ولكن الأحوال المادية كانت متشابهة ولذلك فقد كان الدعم المعنوي هو الممكن في هذه الظروف ..

تزايدت معاناة لطيفة وهي ترى زوجها وحبيبها يتهاوى أمامها بشكل مفجع وهي لا حول لها ولا قوة سوى

دموع جرحت وجنتيها الطاهرتين .. وفي صباح أحد الأيام نظرت إلى أعز أحبابها فوجدت عينيه شاخصتين

لا حراك بهما .. وضعت أذنها على صدره فكان القلب ساكناً .. يا الله .. لقد صعدت روحه إلى بارئها

.. خرجت لطيفة من غرفته الصغيرة وهي تصرخ وتحتضن أطفالها اللذين أصابهم الذهول من هول

المفاجأة ووقع المصيبة .. لقد رحل أحد أهم رجالات الروضة عن عمر لم يتجاوز الثانية والأربعين ودفن

في الرياض بمشاركة عدد محدود من جيرانه الذي تعاطفوا مع حالة أسرته ووقفوا إلى جانب الزوجة المفجوعة وأطفالها.

إنا لله وإنا إليه راجعون ..
رحم الله محمد .. وحسبنا الله ونعم الوكيل .
التوقيع
عبدالعزيز العمران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-05-2011, 08:17 PM   #39
قلم مميز
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز العمران
 
تم شكره :  شكر 15,754 فى 3,133 موضوع
عبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضو

 

رد: الحب وأهله في سدير (قصص) ... [ يُمنع المنقول ] .

-

التوقيع
عبدالعزيز العمران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-05-2011, 09:08 PM   #40
قلم مميز
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز العمران
 
تم شكره :  شكر 15,754 فى 3,133 موضوع
عبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضو

 

رد: الحب وأهله في سدير (قصص) ... [ يُمنع المنقول ] .


أهلا بكم أهلنا في المنتدى ..

وشكراً بحجم السماء لتشريفكم هذا المتصفح


والآن أين الخطأ والصح في تصرفات أبطال القصة ؟

نوره .. سعد .. محمد

بانتظار أرائكم القيمة ..

شكراً جزيلا مقدماً


التوقيع
عبدالعزيز العمران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-05-2011, 09:26 PM   #41
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية عيون عسليه
 
تم شكره :  شكر 10,355 فى 2,544 موضوع
عيون عسليه نسبة التقييم للعضوعيون عسليه نسبة التقييم للعضوعيون عسليه نسبة التقييم للعضوعيون عسليه نسبة التقييم للعضوعيون عسليه نسبة التقييم للعضوعيون عسليه نسبة التقييم للعضوعيون عسليه نسبة التقييم للعضوعيون عسليه نسبة التقييم للعضوعيون عسليه نسبة التقييم للعضوعيون عسليه نسبة التقييم للعضوعيون عسليه نسبة التقييم للعضو

 

رد: الحب وأهله في سدير (قصص) ... [ يُمنع المنقول ] .

اهيء اهيء ضاق صدري
نهايته حزينه اخوي عبدالعزيز
بس قهرن سعد احس انه نجس وكان همه يفتك من اخته
ويبي دراهم الضعيفطامعن به
وثاني شي ربي يرزقن بواحد مثل محمد يحب من قلب
وثالث شي رساله الى كل متزوج يحمد ربه على النعمه اللي الله عطاه مره وعيال وصحه ومال وكلش
وشوله يتسرع بالقرار بدون تفكير
لكن مثل مايقولون الحب عذاب وهو تعلق به ياعمري ولاحصل يتزوجه الله يرحمه<< خشيت جو
رابع شي اسلوبك مره بسيط مافي تعقيد ووممتاز ماشاء الله مرتبه القصه مافيه شي
طلع عن النص مشووقه مره تبارك الله
ياحبيلكم انتم كيذا تحبووووون
ربي يرزقن واحد مثل محمد ؛؛؛<< خخ طولته تلاحظوووون
يعطيك الف عافيه اخ عبدالعزيز استمتعت بالقراءه
التوقيع






سسـآمحوني ..



فــ ﭑنآ لإآ عل̲م ..إن كآن لـ̲ عمـري



بقـيـييييييـہ ..


شيخة الغيد ♥



عيون عسليه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-05-2011, 09:27 PM   #42
ذِكرُ الله غنيمَةٌ بارِدة .
 
تم شكره :  شكر 8,614 فى 1,413 موضوع
العَربْ. نسبة التقييم للعضوالعَربْ. نسبة التقييم للعضوالعَربْ. نسبة التقييم للعضوالعَربْ. نسبة التقييم للعضوالعَربْ. نسبة التقييم للعضوالعَربْ. نسبة التقييم للعضوالعَربْ. نسبة التقييم للعضوالعَربْ. نسبة التقييم للعضوالعَربْ. نسبة التقييم للعضوالعَربْ. نسبة التقييم للعضوالعَربْ. نسبة التقييم للعضو

 

رد: الحب وأهله في سدير (قصص) ... [ يُمنع المنقول ] .

-
هذي تاليتها يا نوير هاه !
,
منذُ البارحةَ كان وقتًا كفيلًا بتمهيدِ الأحداث و توقّع أسوأ الاحتمالات .
هي أقصوصةٌ ربما لكنها مُدوّيةٌ دفعتنِي كثيرًا و أخذت حيّزًا من تفكيري وتحليلي .
ولي مآخذٌ عليها سأوجزها في نقاط إذا سمحتَ لي :
أولها : كون نورة استقبلت أوامر خالها دون أدنى أي رفضٍ, و إن قلت أنْ ليسَ وراءها من تهابه فوالدها متوفّى و إخوتُها صِغار .
إذًا حياؤها هو المُرعب المانع الأول لكل خطوة تخطوها , أستغرب كونها من أسرة فقيرة غير مُتفتحة وهي بهذه الجرأة !
أما الثاني / فمحمدٌ , و درجةِ حماقته , هو ليسَ بالشابّ اللا يملكُ التحكم بتصرفاته بل إنَّ إبان وصوله لعمرٍ يُناهز الأربعين يكون أقدر على التحكم و الثبات و على درجة كبيرة من الصبر .
حينما انهارَ باكيًا أمام جمع غفير من الناس , أحرق قلبي لكنّي لم أستوعب كونه بهذا السن ويصدر منه ذلك , المُشكلة أنّه تاهَ عشقًا في وقتٍ بسيط جدًا بموقفٍ أبسطُ .
أما الثالث فسعد , كيفَ يصوغ له الكيد لصديق عمره بهذه الطريقة , و هو لم يُؤذه بشيء غير أنه حازمٌ واثقٌ لا يلتفت لسفاسف الأمور , ظننته بهذه الفعلةِ قد قتل أباه أو أمه ! , مُجرم فعلاً .
... هذا ما رأيتُه بنظرتي القاصرة .
ثمَّ لكَ الشُّكر من أوسعِ زواياه أستاذ عبد العزيز العمران , أمتعتنا والحَرفُ آسرٌ , لكَ حسٌ قصصيٌ فذٌ وباعٌ في الأدبِ طويلٌ ماشاء الله وبارك .
وننتظِرُ ما أعدَدتَ لنا من روائع , أثق جدًا بروعتها و رونقها كهذه , بل أجمل .
-
التوقيع
-

اللهُ يعلمُ ما جرى
والعدلُ مكتوبٌ
وموعدُنا السَّماء. *


كنتُ هنا.
.
العَربْ. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-05-2011, 10:26 PM   #43
عضو مميز جداً
 
الصورة الرمزية عبدالله الغانم
 
تم شكره :  شكر 20,714 فى 3,058 موضوع
عبدالله الغانم نسبة التقييم للعضوعبدالله الغانم نسبة التقييم للعضوعبدالله الغانم نسبة التقييم للعضوعبدالله الغانم نسبة التقييم للعضوعبدالله الغانم نسبة التقييم للعضوعبدالله الغانم نسبة التقييم للعضوعبدالله الغانم نسبة التقييم للعضوعبدالله الغانم نسبة التقييم للعضوعبدالله الغانم نسبة التقييم للعضوعبدالله الغانم نسبة التقييم للعضوعبدالله الغانم نسبة التقييم للعضو

 

رد: الحب وأهله في سدير (قصص) ... [ يُمنع المنقول ] .

ماشاء الله بارك الله


مبدعٌ ياأستاذ: عبدالعزيز


أملت الأعناق وداعبتَ المشاعرَ وهززت الأحاسيس


وأسلت الأقلام وحركت الأنامل بهذا القصص العاطفي المميز


بوركت وبورك اليراع ودام عطاؤك ثرَّاً أنيقا


وتقبل تقديري
التوقيع
عبدالله الغانم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-05-2011, 10:42 PM   #44
مشرفة سابقة
 
تم شكره :  شكر 6,637 فى 1,168 موضوع
اشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضو

 

رد: الحب وأهله في سدير (قصص) ... [ يُمنع المنقول ] .

قصة متشعبة جدا لم يفز الحب فيها وانتهت بوفاة
كالعادة و كما توقعت.
قلمك مميز و اسلوبك في السرد جميل
لكن القصة لها رونق خاص.
اشكرك على اشراكنا فيها.
سنعيد الكتابات من روميو و جوليت
الى محمد و نوراااات.

اشواق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-05-2011, 11:04 PM   #45
قلم مميز
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز العمران
 
تم شكره :  شكر 15,754 فى 3,133 موضوع
عبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضوعبدالعزيز العمران نسبة التقييم للعضو

 

رد: الحب وأهله في سدير (قصص) ... [ يُمنع المنقول ] .

اهيء اهيء ضاق صدري

نهايته حزينه اخوي عبدالعزيز

الشكوى لله ما في اليد حيلة


بس قهرنسعد احس انه نجس وكان همه يفتك من اخته

ويبي دراهم الضعيف طامعن به

معك حق وأتفق معك تماما


وثاني شي ربي يرزقن بواحد مثل محمد يحب من قلب

آمين آمين آمين


وثالث شي رساله الى كل متزوج يحمد ربه على النعمه اللي الله عطاه مره وعيال وصحه ومال وكلش

وشوله يتسرع بالقرار بدون تفكير

أي والله .. وياليت الكل يقرأ هالرسالة المهمة جداً


لكن مثل مايقولون الحب عذاب وهو تعلق به ياعمري ولاحصل يتزوجه الله يرحمه<< خشيت جو

بس يا أخيتي كان بإمكانه غض البصر ويفتك من الغثاء


رابع شي اسلوبك مره بسيط مافي تعقيد ووممتاز ماشاء الله مرتبه القصه مافيه شي

طلع عن النص مشووقه مره تبارك الله

شكراً وهذا من ذوقك الله يسلم عمرك من كل شر


ياحبيلكم انتم كيذا تحبووووون

شفتي كيف القلوب الرهيفة ؟


ربي يرزقن واحد مثل محمد
آمين وهذا من حقك


يعطيك الف عافيه اخ عبدالعزيز استمتعت بالقراءه

هلا بالقصم وأهله .. وهلا بك عيون عسلية والله يعطيك ألف عافية
التوقيع
عبدالعزيز العمران غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:09 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. موقع و منتديات سدير 1432 هـ - 1435 هـ

جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه وإنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه